وَعُبِّرَ (١) هُنَا (٢) بِالخَبَرِ لِيَكُونَ أَشْمَلَ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ وُصُولِهِ إِلَيْنَا: (إِمَّا أَنْ يَكُونَ (٣) لَهُ طُرُقٌ) أَيْ: أَسَانِيدُ (٤) كَثِيرَةٌ؛ لِأَنَّ طُرُقاً جَمْعُ طَرِيقٍ، وَ «فَعِيلٌ» فِي الكَثْرَةِ يُجْمَعُ عَلَى «فُعُلٍ» - بِضَمَّتَيْنِ -، وَفِي القِلَّةِ عَلَى «أَفْعِلَةٍ (٥) » .
وَالمُرَادُ بِالطُّرُقِ: الأَسَانِيدُ، وَالإِسْنَادُ: حِكَايَةُ (٦) طَرِيقِ المَتْنِ.
وَتِلْكَ الكَثْرَةُ أَحَدُ شُرُوطِ التَّوَاتُرِ إِذَا وَرَدَتْ (بِلَا) حَصْرِ (٧) (عَدَدٍ مُعَيَّنٍ) (٨) ؛ بَلْ تَكُونُ (٩) العَادَةُ قَدْ أَحَالَتْ تَوَاطُؤَهُمْ (١٠) عَلَى الكَذِبِ، وَكَذَا (١١) وُقُوعَهُ (١٢) مِنْهُمُ اتِّفَاقاً عَنْ (١٣) غَيْرِ قَصْدٍ.