وَجَنَحَ مَنِ اعْتَبَرَهَا (١) إِلَى أَنَّ مُنَاوَلَتَهُ إِيَّاهُ تَقُومُ (٢) مَقَامَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ (٣) مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ (٤) .
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِالمُكَاتَبَةِ (٥) المُجَرَّدَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (٦) ، وَلَوْ لَمْ يَقْرِنْ (٧) ذَلِكَ بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ؛ كَأَنَّهُمُ اكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالقَرِينَةِ.
وَلَمْ يَظْهَرْ لِي فَرْقٌ قَوِيٌّ بَيْنَ مُنَاوَلَةِ الشَّيْخِ الكِتَابَ (٨) مِنْ يَدِهِ لِلطَّالِبِ، وَبَيْنَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ (٩) مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ، إِذا خَلَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الإِذْنِ (١٠) .
(وَكَذَا اشْتَرَطُوا (١١) الإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ)؛ وَهِيَ: أَنْ يَجِدَ (١٢) بِخَطٍّ يَعْرِفُ (١٣) كَاتِبَهُ، فَيَقُولُ: وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ، وَلَا يَسُوغُ فِيهِ