وَيَنْفَرِدُ الطَّالِبُ بِأَنْ يُوَقِّرَ الشَّيْخَ وَلَا يُضْجِرَهُ (١) ، وَيُرْشِدَ (٢) غَيرَهُ لِمَا سَمِعَهُ، وَلَا يَدَعَ (٣) الِاسْتِفَادَةَ لِحَيَاءٍ أَوْ تَكَبُّرٍ، وَيَكْتُبَ (٤) مَا سَمِعَهُ تَامّاً، وَيَعْتَنِيَ بِالتَّقْيِيدِ وَالضَّبْطِ، وَيُذَاكِرَ بِمَحْفُوظِهِ (٥) لِيَرْسَخَ فِي ذِهْنِهِ.
(وَ) مِنَ المُهِمِّ (٦) : مَعْرِفَةُ (٧) (سِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ) ، وَالأَصَحُّ اعْتِبَارُ سِنِّ التَّحَمُّلِ بِالتَّمْيِيزِ، هَذَا فِي السَّمَاعِ.
وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ المُحَدِّثِينَ بِإِحْضَارِهِمُ الأَطْفَالَ مَجَالِسَ الحَدِيثِ، وَيَكْتُبُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ حَضَرُوا.
وَلَا بُدَّ فِي مِثْلِ (٨) ذَلِكَ مِنْ إِجَازَةِ المُسْمِعِ.
وَالأَصَحُّ فِي سِنِّ الطَّلَبِ (٩) بِنَفْسِهِ: أَنْ يَتَأَهَّلَ لِذَلِكَ.
وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ الكَافِرِ أَيْضاً إِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَكَذَا الفَاسِقُ مِنْ بَابِ الأَوْلَى (١٠) إِذَا أَدَّاهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ وَثُبُوتِ عَدَالَتِهِ (١١) .