(وَالثَّالِث ُ: العَزِيزُ) ؛ وَهُوَ: أَنْ لَا يَرْوِيَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ عَنِ اثْنَيْنِ؛ وَسُمِّيَ (١) بِذَلِكَ: إِمَّا لِقِلَّةِ وُجُودِهِ، وَإِمَّا (٢) لِكَوْنِهِ عَزَّ - أَيْ: قَوِيَ - بِمَجِيئِهِ (٣) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.
(وَلَيْسَ شَرْطاً لِلصَّحِيحِ؛ خِلَافاً لِمَنْ زَعَمَهُ) ؛ وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَّائِيُّ مِنَ المُعْتَزِلَةِ (٤) ، وَإِلَيْهِ يُومِئُ كَلَامُ الحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي «عُلُومِ الحَدِيثِ» حَيْثُ قَالَ: «الصَّحِيحُ (٥) : أَنْ يَرْوِيَهُ الصَّحَابِيُّ الزَّائِلُ (٦) عَنْهُ اسْمُ الجَهَالَةِ؛ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ رَاوِيَانِ (٧) ، ثُمَّ يَتَدَاوَلَهُ