فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأَدَقِّهَا، وَلَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ فَهْماً ثَاقِباً، وَحِفْظاً وَاسِعاً، وَمَعْرِفَةً تَامَّةً بِمَرَاتِبِ الرُّوَاةِ، وَمَلَكَةً قَوِيَّةً بِالأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ، وَلِهَذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ؛ كَعَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالبُخَارِيِّ، وَيَعْقُوبَ (١) بْنِ شَيْبَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ.
وَقَدْ تَقْصُرُ عِبَارَةُ المُعَلِّلِ عَنْ إِقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَى (٢) دَعْوَاهُ؛ كَالصَّيْرَفِيِّ فِي (٣) نَقْدِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ (٤) .
(ثُمَّ المُخَالَفَةُ) وَهِيَ (٥) القِسْمُ السَّابِعُ (إِنْ كَانَتْ) وَاقِعَةً (بِـ) سَبَبِ (تَغْيِيرِ السِّيَاقِ) أَيْ: سِيَاقِ الإِسْنَادِ؛ (فَـ) الوَاقِعُ (٦) فِيهِ ذَلِكَ التَّغْيِيرُ (٧) هُوَ (٨) (مُدْرَجُ الإِسْنَادِ) ، وَهُوَ أَقْسَامٌ:
الأَوَّلُ: أَنْ يَرْوِيَ (٩) جَمَاعَةٌ الحَدِيثَ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ، فَيَرْوِيهِ (١٠) عَنْهُمْ رَاوٍ، فَيَجْمَعُ الكُلَّ عَلَى إِسْنَادٍ (١١) وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَسَانِيدِ، وَلَا يُبَيِّنُ الِاخْتِلَافَ.