فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 247

وَقَوْلُهُ: «هُوَ» يُسَمَّى فَصْلاً يَتَوَسَّطُ (١) بَيْنَ المُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ، يُؤْذِنُ بِأَنَّ مَا بَعْدَهُ خَبَرٌ عَمَّا قَبْلَهُ، وَلَيْسَ بِنَعْتٍ لَهُ.

وَقَوْلُهُ: «لِذَاتِهِ» ؛ يُخْرِجُ مَا يُسَمَّى صَحِيحاً بِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ؛ كَمَا تَقَدَّمَ (٢) .

[تفاوت مراتب الحديث الصحيح لذاته]

(وَتَتَفَاوَتُ (٣) رُتَبُهُ) أَيِ: الصَّحِيحِ (٤) ، (بِـ) سَبَبِ (تَفَاوُتِ (٥) هَذِهِ الأَوْصَافِ) المُقْتَضِيَةِ لِلتَّصْحِيحِ فِي القُوَّةِ؛ فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُفِيدَةً لِغَلَبَةِ الظَّنِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الصِّحَّةِ؛ اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ (٦) لَهَا دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ بِحَسَبِ الأُمُورِ المُقَوِّيَةِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَمَا تَكُونُ (٧) رُوَاتُهُ (٨) فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا مِنَ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوجِبُ التَّرْجِيحَ؛ كَانَ أَصَحَّ مِمَّا دُونَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت