رِجَالُهُ أَوْثَقَ مِنْهُ، أَوْ أَحْفَظَ، أَوْ أَفْقَهَ (١) ، أَوِ الِاتِّصَالُ فِيهِ أَظْهَرَ (٢) - فَلَا تَرَدُّدَ (٣) فِي (٤) أَنَّ النُّزُولَ (٥) حِينَئِذٍ (٦) أَوَلْى.
وَأَمَّا مَنْ رَجَّحَ النُّزُولَ مُطْلَقاً، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ كَثْرَةَ البَحْثِ تَقْتَضِي المَشَقَّةَ فَيَعْظُمُ الأَجْرُ (٧) ؛ فَذَلِكَ تَرْجِيحٌ بِأَمْرٍ أَجْنَبِيٍّ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ (٨) .
(وَفِيهِ) أَيِ: العُلُوِّ (٩) النِّسْبِيِّ (المُوَافَقَةُ؛ وَهِيَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ) أَيِ: الطَّرِيقِ الَّتِي (١٠) تَصِلُ إِلَى ذَلِكَ المُصَنِّفِ المُعَيَّنِ.
مِثَالُهُ: (١١) رَوَى البُخَارِيُّ: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ حَدِيثاً … ، فَلَوْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قُتَيْبَةَ (١٢) ثَمَانِيَةٌ، وَلَوْ رَوَيْنَا ذَلِكَ الحَدِيثَ (١٣) بِعَيْنِهِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، عَنْ قُتَيْبَةَ - مَثَلاً - لَكَانَ (١٤) بَيْنَنَا وَبَيْنَ قُتَيْبَةَ فِيهِ (١٥) سَبْعَةٌ (١٦) .