وَمِنَ المُهِمِّ) عِنْدَ المُحَدِّثِينَ (٢) : (مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ) .
وَفَائِدَتُهُ: الأَمْنُ مِنْ تَدَاخُلِ المُشْتَبِهِينَ، وَإِمْكَانُ الِاطِّلَاعِ عَلَى تَبْيِينِ التَّدْلِيسِ (٣) ، وَالوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَةِ المُرَادِ مِنَ العَنْعَنَةِ.
وَالطَّبَقَةُ فِي اصْطِلَاحِهِمْ: «عِبَارَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ اشْتَرَكُوا فِي السِّنِّ وَلِقَاءِ المَشَايِخِ» .
وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ (٤) الوَاحِدُ مِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارَيْنِ؛ كَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ مِنْ حَيْثُ ثُبُوتُ صُحْبَتِهِ لِلنَّبِيِّ (٥) صلى الله عليه وسلم: يُعَدُّ (٦) فِي (٧) طَبَقَةِ العَشَرَةِ مَثَلاً، وَمِنْ حَيْثُ صِغَرُ السِّنِّ: يُعَدُّ فِي طَبَقَةٍ بَعْدَهُمْ (٨) .
فَمَنْ نَظَرَ إِلَى الصَّحَابَةِ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَةِ جَعَلَ الجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً؛ كَمَا صَنَعَ ابْنُ حِبَّانَ (٩) ، وَغَيْرُهُ (١٠) ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ (١١)