وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ: «كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا» ، فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ أَيْضاً - كَمَا تَقَدَّمَ -.
وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٌ؛ كَقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ؛ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم» (١) ، فَلِهَذَا (٢) حُكْمُ (٣) الرَّفْعِ أَيْضاً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم (٤) .
(أَوْ) يَنْتَهِيَ (٥) غَايَةُ الإِسْنَادِ (إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي (٦) كَوْنِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي التَّصْرِيحَ بِأَنَّ المَنْقُولَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ مِنْ تَقْرِيرِهِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ، بَلْ مُعْظَمُهُ.
وَالتَّشْبِيهُ لَا يُشْتَرَطُ (٧) فِيهِ المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ (٨) .
وَلَمَّا أَنْ (٩) كَانَ هَذَا المُخْتَصَرُ شَامِلاً لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ عُلُومِ (١٠)