الأَصْبَهَانِيُّ (١) فِي الَّذِي قَبْلَهُ (٢) .
وَإِذَا رَوَى الشَّيْخُ عَنْ تِلْمِيذِهِ صَدَقَ أَنَّ كُلّاً مِنْهُمَا يَرْوِي عَنِ الآخَرِ؛ فَهَلْ يُسَمَّى مُدَبَّجاً؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَالظَّاهِرُ: لَا؛ لِأَنَّهُ مِن ْ رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَالتَّدْبِيجُ مَأْخُوذٌ مِنْ دِيبَاجَتَيِ (٣) الوَجْهِ (٤) ، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَوِياً مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَلَا يَجِيءُ فِيهِ هَذَا. (٥) (وَإِنْ رَوَى) الرَّاوِي (عَمَّنْ) هُوَ (٦) (دُونَهُ) فِي السِّنِّ أَوْ فِي اللُّقِيِّ (٧) أَوْ فِي المِقْدَارِ؛ (فَـ) هَذَا النَّوْعُ هُوَ رِوَايَةُ (الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ) .
(وَمِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ هَذَا النَّوْعِ - وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِهِ - رِوَايَةُ (الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ) ، وَالصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَالشَّيْخِ عَنْ تِلْمِيذِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ (٨) : مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ (٩) عَنْ جَدِّهِ (١٠) ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الجَادَّةُ المَسْلُوكَةُ الغَالِبَةُ.