وَأَمَّا (١) مُدْرَجُ المَتْنِ: فَهُوَ أَنْ يَقَعَ فِي المَتْنِ كَلَامٌ لَيْسَ مِنْهُ، فَتَارَةً يَكُونُ فِي أَوَّلِهِ، وَتَارَةً (٢) فِي أَثْنَائِهِ، وَتَارَةً فِي آخِرِهِ - وَهُوَ الأَكْثَرُ -؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ بِعَطْفِ (٣) جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ، (أَوْ بِدَمْجِ (٤) مَوْقُوفٍ) مِنْ كَلَامِ الصَّحَابَةِ أَوْ مَنْ بَعْدَهُمْ (بِمَرْفُوعٍ) مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، (فَـ) هَذَا هُوَ (مُدْرَجُ المَتْنِ) .
وَيُدْرَكُ الإِدْرَاجُ بِوُرُودِ رِوَايَةٍ (٥) مُفَصِّلَةٍ (٦) لِلْقَدْرِ المُدْرَجِ مِمَّا (٧) أُدْرِجَ (٨) فِيهِ، أَوْ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الرَّاوِي، أَوْ مِنْ بَعْضِ الأَئِمَّةِ المُطَّلِعِينَ، أَوْ بِاسْتِحَالَةِ كَوْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ.
وَقَدْ صَنَّفَ الخَطِيبُ فِي المُدْرَجِ كِتَاباً (٩) ، وَلَخَّصْتُهُ وَزِدْتُ عَلَيْهِ قَدْرَ مَا ذَكَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (١٠) ، وَلِلَّهِ الحَمْدُ.
(أَوْ) إِنْ كَانَتِ المُخَالَفَةُ (بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ) (١١) أَيْ: (١٢) فِي