كَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَثَلاً (١) ، وَهُوَ مَشْهُورٌ قَاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَاتُرِ، لَكِنْ حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ صَارَ بِهَا يُفِيدُ العِلْمَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الحَدِيثِ الَّذِي يُخَرِّجُهُ (٢) البُخَارِيُّ إِذَا كَانَ فَرْداً - مُطْلَقاً (٣) -.
وَكَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ الَّذِي لَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْ تَرْجَمَةٍ وُصِفَتْ بِكَوْنِهَا أَصَحَّ الأَسَانِيدِ - كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا مَثَلاً، لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ (٤) .
(فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ) أَيْ: قَلَّ، يُقَالُ: خَفَّ القَوْمُ خُفُوفاً: قَلُّوا (٥) ، وَالمُرَادُ: مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ فِي حَدِّ الصَّحِيحِ؛ (فَـ) هُوَ: (الحَسَنُ لِذَاتِهِ) لَا لِشَيْءٍ خَارِجٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ حُسْنُهُ بِسَبَبِ الِاعْتِضَادِ، نَحْوُ حَدِيثِ المَسْتُورِ (٦) إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ.
وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ بَاقِي الأَوْصَافِ: الضَّعِيفُ.