وَرُوَاتُهُمَا قَدْ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى القَوْلِ بِتَعْدِيلِهِمْ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ (١) ، فَهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي (٢) رِوَايَاتِهِمْ (٣) ، وَهَذَا أَصْلٌ لَا يُخْرَجُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ.
فَإِنْ كَانَ الخَبَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا مَعاً؛ كَانَ دُونَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَوْ مِثْلَهُ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا؛ فَيُقَدَّمُ شَرْطُ البُخَارِيِّ وَحْدَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ تَبَعاً لِأَصْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
فَخَرَجَ لَنَا مِنْ هَذَا (٤) سِتَّةُ أَقْسَامٍ تَتَفَاوَتُ دَرَجَاتُهَا (٥) فِي الصِّحَّةِ، وَثَمَّ قِسْمٌ سَابِعٌ؛ وَهُوَ مَا لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِمَا اجْتِمَاعاً وَانْفِرَاداً، وَهَذَا التَّفَاوُتُ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى الحَيْثِيَّةِ المَذْكُورَةِ.
أَمَّا لَوْ رَجَحَ (٦) ??ِسْمٌ عَلَى مَا هُوَ (٧) فَوْقَهُ بِأُمُورٍ أُخْرَى تَقْتَضِي التَّرْجِيحَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا فَوْقَهُ؛ إِذْ قَدْ يَعْرِضُ لِلْمَفُوقِ (٨) مَا يَجْعَلُهُ فَائِقاً.