(وَلَا يُقْبَلُ) حَدِيثُ (المُبْهَمِ) مَا لَمْ يُسَمَّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الخَبَرِ عَدَالَةُ رُوَاتِهِ (١) ، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لَا يُعْرَفُ (٢) عَيْنُهُ، فَكَيْفَ عَدَالَتُهُ؟!
وَكَذَا (٣) لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ) ؛ كَأَنْ يَقُولَ الرَّاوِي عَنْهُ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ مَجْرُوحاً عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهَذَا (عَلَى الأَصَحِّ) فِي المَسْأَلَةِ (٤) .
وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ يُقْبَلِ المُرْسَلُ - وَلَوْ أَرْسَلَهُ العَدْلُ جَازِماً بِهِ -؛ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ بِعَيْنِهِ.
وَقِيلَ (٥) : يُقْبَلُ؛ تَمَسُّكاً بِالظَّاهِرِ، إِذِ الجَرْحُ عَلَى خِلَافِ الأَصْلِ.
وَقِيلَ (٦) : إِنْ كَانَ القَائِلُ عَالِماً؛ أَجْزَأَ (٧) ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ.
وَهَذَا لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عُلُومِ (٨) الحَدِيثِ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ.