فِي العَقَائِدِ - وَهُوَ مَوْجُودٌ كَثِيراً (١) ؛ قَدِيماً وَحَدِيثاً -، وَلَا يَنْبَغِي إِطْلَاقُ الجَرْحِ بِذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّمْنَا تَحْقِيقَ (٢) الحَالِ فِي العَمَلِ بِرِوَايَةِ المُبْتَدِعَةِ (٣) .
(وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ) ، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ (٤) ، وَلَكِنْ مَحَلُّهُ (إِنْ صَدَرَ مُبَيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ) ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُفَسَّرٍ (٥) لَمْ يَقْدَحْ فِيمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ، وَإِنْ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ بِالأَسْبَابِ لَمْ يُعْتَبَرْ بِهِ أَيْضاً.
(فَإِنْ خَلَا) المَجْرُوحُ (عَنْ تَعْدِيلٍ؛ قُبِلَ) الجَرْحُ فِيهِ (مُجْمَلاً) غَيْرَ (٦) مُبَيَّنِ السَّبَبِ؛ إِذَا صَدَرَ مِنْ عَارِفٍ (عَلَى المُخْتَارِ) ؛ لِأَنَّهُ (٧) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْدِيلٌ؛ فَهُوَ (٨) فِي حَيِّزِ المَجْهُولِ، وَإِعْمَالُ قَوْلِ المُجَرِّحِ أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهِ.
وَمَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ (٩) فِي مِثْلِ هَذَا إِلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ (١٠) .