وَالمَرْتَبَةُ الأُولَى: هِيَ الَّتِي أَطْلَقَ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَئِمَّةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الأَسَانِيدِ، وَالمُعْتَمَدُ عَدَمُ الإِطْلَاقِ لِتَرْجَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا (١) .
نَعَمْ؛ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا أَطْلَقَ الأَئِمَّةُ عَلَيْهِ (٢) ذَلِكَ أَرْجَحِيَّتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِقُوهُ (٣) .
وَيَلْتَحِقُ (٤) بِهَذَا التَّفَاضُلِ (٥) : مَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيجِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَمَا (٦) انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ (٧) مُسْلِمٌ؛ لِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ بَعْدَهُمَا عَلَى تَلَقِّي كِتَابَيْهِمَا بِالقَبُولِ، وَاخْتِلَافِ (٨) بَعْضِهِمْ فِي أَيِّهِمَا (٩) أَرْجَحُ، فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ مِمَّا (١٠) لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ (١١) .
وَقَدْ صَرَّحَ الجُمْهُورُ بِتَقْدِيمِ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» فِي الصِّحَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ.