فَإِذَا جَمَعَ (١) هَذِهِ الشُّرُوطَ الأَرْبَعَةَ؛ وَهِيَ:
عَدَدٌ كَثِيرٌ (٢) أَحَالَتِ العَادَةُ تَوَاطُؤَهُمْ (٣) أَوْ تَوَافُقَهُمْ (٤) عَلَى الكَذِبِ (٥) .
رَوَوْا ذَلِكَ عَنْ مِثْلِهِمْ مِنَ الِابْتِدَاءِ إِلَى الِانْتِهَاءِ (٦) .
وَكَانَ مُسْتَنَدُ انْتِهَائِهِمُ (٧) الحِسَّ.
وَانْضَافَ إِلَى ذَلِكَ أَنْ يَصْحَبَ (٨) خَبَرَهُمْ (٩) إِفَادَةُ (١٠) العِلْمِ لِسَامِعِهِ؛ فَهَذَا هُوَ المُتَوَاتِرُ.
وَمَا تَخَلَّفَتْ إِفَادَةُ العِلْمِ عَنْهُ: كَانَ مَشْهُوراً فَقَطْ؛ فَكُلُّ مُتَوَاتِرٍ مَشْهُورٌ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.
وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ الشُّرُوطَ الأَرْبَعَةَ إِذَا حَصَلَتِ اسْتَلْزَمَتْ حُصُولَ العِلْمِ! وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الغَالِبِ؛ لَكِنْ قَدْ يَتَخَلَّفُ (١١) عَنِ البَعْضِ لِمَانِعٍ.