فَلَا مَعْنَى لِتَعْيِينِ (١) العَدَدِ - عَلَى الصَّحِيحِ (٢) -، وَمِنْهُمْ (٣) : مَنْ عَيَّنَهُ فِي الأَرْبَعَةِ، وَقِيلَ: فِي الخَمْسَةِ، وَقِيلَ: فِي السَّبْعَةِ (٤) ، وَقِيلَ: فِي العَشَرَةِ، وَقِيلَ: فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ (٥) ، وَقِيلَ: فِي الأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: فِي السَّبْعِينَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَتَمَسَّكَ كُلُّ قَائِلٍ بِدَلِيلٍ جَاءَ فِيهِ ذِكْرُ ذَلِكَ العَدَدِ فَأَفَادَ العِلْمَ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ (٦) أَنْ يَطَّرِدَ فِي غَيْرِهِ؛ لِاحْتِمَالِ الِاخْتِصَاصِ.
فَإِذَا وَرَدَ الخَبَرُ كَذَلِكَ، وَانْضَافَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوِيَ الأَمْرُ فِيهِ فِي الكَثْرَةِ المَذْكُورَةِ مِنِ ابْتِدَائِهِ إِلَى انْتِهَائِهِ - وَالمُرَادُ بِالِاسْتِوَاءِ: أَنْ لَا تَنْقُصَ (٧) الكَثْرَةُ المَذْكُورَةُ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ لَا أَنْ لَا تَزِيدَ؛ إِذِ الزِّيَادَةُ هُنَا مَطْلُوبَةٌ (٨) مِنْ بَابِ الأَوْلَى -، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُ انْتِهَائِهِ الأَمْرَ المُشَاهَدَ أَوِ المَسْمُوعَ، لَا مَا ثَبَتَ بِقَضِيَّةِ العَقْلِ الصِّرْفِ (٩) .