وَخَصَّ قَوْمٌ المُتَابَعَةَ بِمَا حَصَلَ بِاللَّفْظِ، سَوَاءٌ كَانَ (١) مِنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ أَمْ لَا، وَالشَّاهِدَ بِمَا حَصَلَ بِالمَعْنَى كَذَلِكَ (٢) .
وَقَدْ تُطْلَقُ (٣) المُتَابَعَةُ عَلَى الشَّاهِدِ، وَبِالعَكْسِ (٤) ، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ.
(وَ) اعْلَمْ أَنَّ (تَتَبُّعَ الطُّرُقِ) مِنَ الجَوَامِعِ وَالمَسَانِيدِ (٥) وَالأَجْزَاءِ (لِذَلِكَ) الحَدِيثِ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ لِيُعْلَمَ هَلْ لَهُ مُتَابِعٌ أَمْ (٦) لَا (هُوَ: الِاعْتِبَارُ) .
وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (٧) : «مَعْرِفَةُ الِاعْتِبَارِ وَالمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ» ؛ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ قَسِيمٌ لَهُمَا، وَلَيْسَ (٨) كَذَلِكَ؛ بَلْ هُوَ هَيْئَةُ التَّوَصُّلِ إِلَيْهِمَا (٩) .
وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْسَامِ المَقْبُولِ تَحْصُلُ (١٠) فَائِدَةُ تَقْسِيمِهِ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِهِ عِنْدَ المُعَارَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (١١) .