(فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ (١) المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ)، فَلَخَّصْتُهُ فِي أَوْرَاقٍ لَطِيفَةٍ سَمَّيْتُهَا (٢) : «نُخْبَةَ الفِكَرِ، فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ» عَلَى تَرْتِيبٍ ابْتَكَرْتُهُ، وَسَبِيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مَعَ مَا ضَمَمْتُ إِلَيْهِ (٣) مِنْ شَوَارِدِ الفَرَائِدِ وَزَوَائِدِ الفَوَائِدِ.
فَرَغِبَ إِلَيَّ ثَانِياً (٤) أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا شَرْحاً يَحُلُّ رُمُوزَهَا، وَيَفْتَحُ كُنُوزَهَا، وَيُوضِحُ مَا خَفِيَ عَلَى المُبْتَدِئِ مِنْ ذَلِكَ، (فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ (٥) ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ) (٦) .
فَبَالَغْتُ فِي شَرْحِهَا فِي الإِيضَاحِ وَالتَّوْجِيهِ، وَنَبَّهْتُ عَلَى خَبَايَا (٧) زَوَايَاهَا (٨) ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ البَيْتِ أَدْرَى بِمَا (٩) فِيهِ، وَظَهَرَ لِي أَنَّ إِيرَادَهُ (١٠) عَلَى صُورَةِ (١١) البَسْطِ (١٢) أَلْيَقُ، وَدَمْجَهَا (١٣)