وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ؛ فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّارِيخُ (أَوْ) لَا:
فَإِنْ عُرِفَ وَ (ثَبَتَ المُتَأَخِّرُ) بِهِ (١) ، أَوْ بِأَصْرَحَ مِنْهُ؛ (فَهُوَ (٢) النَّاسِخُ، وَالآخَرُ المَنْسُوخُ) (٣) .
وَالنَّسْخُ: رَفْعُ تَعَلُّقِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ (٤) .
وَالنَّاسِخُ: مَا دَلَّ عَلَى الرَّفْعِ المَذْكُورِ، وَتَسْمِيَتُهُ نَاسِخاً مَجَازٌ؛ لِأَنَّ النَّاسِخَ فِي الحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَيُعْرَفُ النَّسْخُ بِأُمُورٍ:
أَصْرَحُهَا (٥) : مَا وَرَدَ فِي النَّصِّ؛ كَحَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (٦) : «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ (٧) فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» .