إِلَى الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ فِي شَرْحِ مَعَانِي الأَخْبَارِ (١) (وَبَيَانِ المُشْكِلِ) مِنْهَا.
وَقَدْ أَكْثَرَ الأَئِمَّةُ مِنَ التَّصَانِيفِ فِي ذَلِكَ؛ كَالطَّحَاوِيِّ (٢) ، وَالخَطَّابِيِّ (٣) ، وَابْنِ عَبْدِ البَرِّ (٤) ، وَغَيْرِهِمْ (٥) .
(ثُمَّ الجَهَالَةُ) بِالرَّاوِي؛ وَهِيَ (٦) السَّبَبُ الثَّامِنُ فِي الطَّعْنِ، (وَسَبَبُهَا) أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: (أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نُعُوتُهُ) مِنِ اسْمٍ أَوْ كُنْيَةٍ أَوْ لَقَبٍ أَوْ صِفَةٍ (٧) أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ نَسَبٍ، فَيَشْتَهِرُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، (فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ لِغَرَضٍ) مِنَ الأَغْرَاضِ، فَيُظَنُّ أَنَّهُ آخَرُ (٨) ، فَيَحْصُلُ الجَهْلُ بِحَالِهِ.
(وَصَنَّفُوا فِيهِ) أَيْ: فِي هَذَا النَّوْعِ: (المُوضِحَ) لِأَوْهَامِ الجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ؛ أَجَادَ فِيهِ الخَطِيبُ (٩) ، وَسَبَقَهُ إِلَيْهِ (١٠)