اسْتِوَاءُ عَدَدِ الإِسْنَادِ مِنَ الرَّاوِي إِلَى آخِرِهِ) أَيِ: الإِسْنَادِ (مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ) .
كَأَنْ (١) يَرْوِيَ النَّسَائِيُّ - مَثَلاً - حَدِيثاً يَقَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ (٢) أَحَدَ عَشَرَ نَفْساً، فَيَقَعُ لَنَا ذَلِكَ الحَدِيثُ بِعَيْنِهِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (٣) ؛ يَقَعُ بَيْنَنَا فِيهِ (٤) وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (٥) أَحَدَ (٦) عَشَرَ نَفْساً، فَنُسَاوِي (٧) النَّسَائِيَّ مِنْ حَيْثُ العَدَدُ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ الخَاصِّ.
(وَ) فِيهِ؛ أَيِ: العُلُوِّ النِّسْبِيِّ أَيْضاً (المُصَافَحَةُ؛ وَهِيَ: الِاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ) عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوحِ أَوَّلاً.
وَسُمِّيَتْ (٨) مُصَافَحَةً لِأَنَّ العَادَةَ جَرَتْ فِي الغَالِبِ بِالمُصَافَحَةِ بَيْنَ مَنْ تَلَاقَيَا، وَنَحْنُ (٩) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَأَنَّا (١٠) لَقِينَا النَّسَائِيَّ، فَكَأَنَّا صَافَحْنَاهُ.