وَإِلَّا فَيُتَوَقَّفُ (١) فِيهِ، وَإِذَا (٢) تُوُقِّفَ عَنِ العَمَلِ بِهِ صَارَ كَالمَرْدُودِ، لَا لِثُبُوتِ صِفَةِ الرَّدِّ؛ بَلْ لِكَوْنِهِ لَمْ تُوجَدْ (٣) فِيهِ صِفَةٌ تُوجِبُ القَبُولَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤) .
(وَقَدْ يَقَعُ (٥) فِيهَا) أَيْ: فِي أَخْبَارِ الآحَادِ المُنْقَسِمَةِ إِلَى مَشْهُورٍ وَعَزِيزٍ (٦) وَغَرِيبٍ (مَا يُفِيدُ العِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالقَرَائِنِ؛ عَلَى المُخْتَارِ) خِلَافاً لِمَنْ أَبَى ذَلِكَ (٧) .
وَالخِلَافُ فِي التَّحْقِيقِ لَفْظِيٌّ؛ لِأَنَّ مَنْ جَوَّزَ إِطْلَاقَ العِلْمِ: قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ نَظَرِيّاً، وَهُوَ الحَاصِلُ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ (٨) ، وَمَنْ أَبَى الإِطْلَاقَ؛ خَصَّ لَفْظَ العِلْمِ بِالمُتَوَاتِرِ، وَمَا عَدَاهُ عِنْدَهُ ظَنِّيٌّ؛ لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي أَنَّ مَا احْتَفَّ (٩) بِالقَرَائِنِ أَرْجَحُ مِمَّا خَلَا عَنْهَا (١٠) .
وَالخَبَرُ المُحْتَفُّ بِالقَرَائِنِ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا: مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا (١١) مِمَّا لَمْ (١٢)