رِوَايَةِ بَعْضِ التَّابِعِينَ عَنْ بَعْضٍ (١) .
فَإِنْ عُرِفَ مِنْ عَادَةِ التَّابِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ المُحَدِّثِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ (٢) ؛ لِبَقَاءِ الِاحْتِمَالِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ أَحْمَدَ (٣) .
وَثَانِيهِمَا - وَهُوَ قَوْلُ المَالِكِيِّينَ وَالكُوفِيِّينَ -: يُقْبَلُ مُطْلَقاً (٤) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الأُولَى (٥) مُسْنَداً كَانَ (٦) أَوْ مُرْسَلاً؛ لِيَتَرَجَّحَ (٧) احْتِمَالُ كَوْنِ المَحْذُوفِ ثِقَةً فِي نَفْسِ الأَمْرِ (٨) .
وَنَقَلَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ (٩) مِنَ الحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ (١٠)