فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 247

ذَلِكَ (١) يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ (٢) تمَسَّكُوا (٣) بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ!

وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ.

وَأَيْضاً: فَمَنْ (٤) كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ (٥) عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ (٦) .

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ (٧) مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْراً (٨) ! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت