المُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ يَظْهَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَكَذَا شَيْخُهُ عَنْ شَيْخِهِ، مُتَّصِلاً إِلَى صَحَابِيٍّ (١) ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» (٢) .
وَأَمَّا الخَطِيبُ فَقَالَ: «المُسْنَدُ: المُتَّصِلُ» (٣) .
فَعَلَى هَذَا: المَوْقُوفُ إِذَا جَاءَ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ يُسَمَّى (٤) عِنْدَهُ مُسْنَداً، لَكِنْ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَأْتِي، لَكِنْ (٥) بِقِلَّةٍ» .
وَأَبْعَدَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ حَيْثُ قَالَ: «المُسْنَدُ: المَرْفُوعُ» (٦) وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى المُرْسَلِ وَالمُعْضَلِ وَالمُنْقَطِعِ إِذَا كَانَ المَتْنُ مَرْفُوعاً! وَلَا قَائِلَ بِهِ (٧) .
(فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ) أَيْ: عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ (٨) : (فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بِذَلِكَ العَدَدِ القَلِيلِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَنَدٍ (٩) آخَرَ يَرِدُ بِهِ ذَلِكَ الحَدِيثُ (١٠) بِعَيْنِهِ بَعَدَدٍ كَثِيرٍ، (أَوْ) يَنْتَهِيَ (إِلَى إِمَامٍ) مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ (ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ) ؛ كَالحِفْظِ، وَالفِقْهِ، وَالضَّبْطِ،