السَّلَامُ، وَمُرْهُمْ فَلْيُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ (١) ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، وَيُجَنِّبُهُمُ الْجَوْرَ وَالْحُزُونَةَ " (٢) .
٣٤٣٤ - (٢٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي، الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أُنَاسٌ يَخُوضُونَ فِي أَحَادِيثَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى أَنَّ أُنَاساً يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ فِي الْمَسْجِدِ؟ ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلُوهَا؟ ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِتَنٌ» قُلْتُ: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ ، قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، هُوَ الَّذِي مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جِبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ* الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعُوهُ أَنْ قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} ... هُوَ الَّذِي مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ " (٣) .
٣٤٣٥ - (٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ سُئِلَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ ، قَالَ: «الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي {لَا
(١) يريد الانقياد لحكم القرآن، وإلقاء الأزمة إليه (النهاية) .
(٢) ت: فيه أبو قلابة لم يدرك أبا الدرداء - رضي الله عنه -، وأخرجه ابن أبي شيبة حديث (١٠٢١١) وعبد الرزاق حديث (٥٩٩٦) وأخرجه من قول أبي موسى - رضي الله عنه -، ابن الضريس في فضائل القرآن حديث (٦٦) .
* ت ٢٧١/ب.
* ك ٣٢٧/ب.
(٣) ت: فيه مجهولان: أبو المختار، وابن أخي الحارث، وأخرجه الترمذي حديث (٢٩٠٦) وقال: غريب لا نعرفه الا من حديث حمزة الزيات، واسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال، فلا تصح النسبة والمعنى صحيح.