يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} (١) ... مَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ فَقَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ فَحَكَمَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ، هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تَنَاهَى أَنْ قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ} لَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عِبَرُهُ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُن» ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَارِثِ: خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ " (٢) .
٣٤٣٦ - (٢٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (٣) ... قَالَ: " الْفَهْمَ بِالْقُرْآنِ " (٤) .
٣٤٣٧ - (٢٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ... قَالَ: " الْكِتَابَ، يُؤْتِي إِصَابَتَهُ مَنْ يَشَاءُ " (٥) .
٣٤٣٨ - (٣٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ لاِمْرَأَتِهِ:
" إِيَّاكِ أَنْ تُدْخِلِى بَيْتِي مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ كُلَّ ثَلَاثٍ " (٦) .
٣٤٣٩ - (٣١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا رَجَعَ مِنْ سُوقِهِ، أَوْ مِنْ حَاجَتِهِ فَاتَّكَأَ عَلَى فِرَاشِهِ، أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ (٧) .
(١) من الآية (٤٢) من سورة فصلت.
(٢) فيه الحارث الأعور، ويحتمل في مثل هذا، وأخرجه الرازي في فضائل القرآن حديث (٣٥) والخطيب في الفقيه والمتفقه حديث (٥٦) .
(٣) من الآية (٢٦٩) من سورة البقرة.
(٤) ت: فيه أبو حمزة ضعيف، ويحتمل في مثل هذا، وأخرجه الطبري (التفسير ٣/ ٩٠) وفيه ابن وكيع.
(٥) ت: رجاله ثقات، وأخرجه ابن أبي شيبة حديث (٣٠٠٩) وأنظر: (تفسير مجاهد ١/ ١١٦) .
(٦) ت: سنده حسن، وأخرجه مطولا أبو نعيم (الحلية ٤/ ١١٥) وباختصار الفسوي (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٤٣) .
(٧) ت: رجاله ثقات، وأخرجه ابن المبارك (الزهد، رقم ٨٠٧) والطبراني حديث (١٢١١٩) والبيهقي في الشعب حديث (٢٠٠٣، ٢١٩٨) .