٢١٦ - (١٠) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» (١) .
٢١٧ - (١١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُوالْوَلِيدِ الْهَرَوِيُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِى حَيَّةَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِى في بُغَاءٍ (٢) لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِى يَبْغِى وَدَخَلْتُ أَنَا أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ، وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ. فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ ـ
وَرُبَّمَا قَالَ - فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ (٣) حَامِضَةٍ فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَشَرِب (٤) ، قَالَتْ: - وَتَوَسَّمْتُهُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ ، قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ. [قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو بَكْرٍ] (٥) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِى سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَماً وَغَزْوَةَ بَعْضِنَا بَعْضاً في الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ - وَشَبَّكَ ابْنُ عَوْنٍ أَصَابِعَهُ، وَوَصَفَهُ لَنَا مُعَاذٌ، وَشَبَّكَ أَحْمَدُ - فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى تَرَى أَمْرَ النَّاسِ هَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ. قُلْتُ: مَا الأَئِمَّةُ؟ ، قَالَ: أَمَا رَأَيْتِ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ، فَمَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ " (٦) .
٢١٨ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّين» * (٧) .
(١) رجاله ثقات تكرر عند المصنف رقم (٢٧٥٦) وأخرجه الترمذي حديث (٢٢٢٩) وقال: حسن صحيح، وأبو داود ضمن حديث طويل (٤٢٥٢) وابن ماجه حديث (٣٩٥٢) وصححه الألباني عندهما.
(٢) أي: طلب، قال ابن الأثير: ومنه حديث أبي بكر، أنه خرج في بُغاء إبل (النهاية ١/ ١٤٣) .
(٣) اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط (النهاية ٣/ ١٠٦) .
(٤) هكذا في الأصول الخطية، وفي المطبوع (وشربت) ويمكن صحة ما في الأصول على إرادةأنه كرر الشرب، وهو الأولى في نظري.
(٥) استدركت في هامش (ت) .
(٦) رجاله ثقات.
* ك ٣٥/ب.
(٧) رجاله ثقات، وفيه إنقطاع بين زيد بن أرطاة أخي عدي وبين أبي الدرداء - رضي الله عنه - بينهما جبير بن نفير، والحديث أخرجه أحمد حديث (٢٧٥٢٥) وفيه: حدثني أخ لعدي بن أرطاة، عن رجل، عن أبي الدرداء.
* ت ٣١/ب.