٢١٩ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ*، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، قَالَ: فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالُوا: نَوَتْ (١) حَجَّةً مُصْمِتَةً، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ ، قَالَ: أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ ، قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ ، قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ* رُؤَسَاءُ (٢) وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ " (٣) .
٢٢٠ - (١٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَائِذَةُ قَالَتْ: " رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يُوصِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَيَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ فَالسَّمْتَ الأَوَّلَ، فَإِنَّا عَلَى الْفِطْرَةِ" (٤) .
٢٢١ - (١٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنبأ عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ ـ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (٦) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: " هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ" (٧) .
(١) كتبت لحقا في هامش (ت) .
(٢) في (ت) رئيسا، صوبت فوقها، ونبه في الحاشية إلى أنه في أخرى (رئيسا) .
(٣) رجاله ثقات، أخرجه البخاري سندا ومتنا حديث (٣٨٣٤) .
(٤) في سنده عائذة، أخرج ابن سعد حديثها، وذكر أنها من بني أسد، من طريق واصل وأثنى عليها خيرا (الطبقات ٨/ ٢٦٨) وانظر: القطوف رقم (١٥٠/ ٢٢٠) .
(٥) ما بين المعقوفين ليست في الأصول الخطية، وكتبت لحقا في حاشية (ت) .
(٦) في (ك) علق في الهامش (في الأصل جبير) .
(٧) فيه محمد ابن عيينة، قال ابن حجر: مقبول، قلت: هو في روايته هنا لم يخالف الثقات وانظر: القطوف رقم (١٥١/ ٢٢١) .