٣٧ - (٧) حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِىٌّ فَقَالَ: أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَراً تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَراً هَذَا الَّذِى تَرَوْنَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ (٢) النبي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ حَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَسَكَنَ، فَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ وَيُدْفَنَ" (٣) *.
٣٨ - (٨) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الصَّعْقُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " لَمَّا أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ جَعَلَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ وَيُحَدِّثُ النَّاسَ، فَكَثُرُوا حَوْلَهُ، فَأَرَادَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُسْمِعَهُمْ فَقَالَ (٤) : «ابْنُوا لِي شَيْئاً أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ» قَالُوا: كَيْفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ ، قَالَ: «عَرْشٌ*كَعَرْشِ (٥) مُوسَى» فَلَمَّا أَنْ بَنَوْا لَهُ - قَالَ الْحَسَنُ ـ: حَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ ".
(١) زاد في (ت، ك) أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، قال: أنْبَأَ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وذكر بقية السند.
* ٩/أمن (ت) .
(٢) زيادة (ع/ب) .
(٣) فيه مجالد بن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، والحديث صحيح انظر: رقم (٣١) وما بعده، وفي السابق أنه بقي عند أبي بن كعب.
(٤) في (ع/أ) فقالوا، وهو خطأ.
*ت ٩/أ.
(٥) في (ر/ب، ع/ب) عريش، وكلاهما يصح.
(٦) الاستفهام إنكاري، أي لا يبتغي الشيطان قلوبهم، يئس لقوة إيمانهم.
(٧) هذا مرسل، يعضده ما تقدم من أحاديث الباب، أنظر: رقم (٣١) وما بعده، وانظر: القطوف رقم (١٦/ ٣٨) .