٣٩ - (٩) أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ بن منهال، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ " وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١) .
٤١ - (١١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " حَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ " (٣) .
٤٢ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا عُمَرُ (٤) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِى طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ (٥) فِي الْمَسْجِدِ، فَيَخْطُبُ النَّاسَ، فَجَاءَهُ رُومِيٌّ فَقَالَ: أَلَا أَصْنَعُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَراً لَهُ دَرَجَتَانِ، وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ، حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ حُزْناً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَكَتَ " ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» حُزْناً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدُفِنَ (٦) .
(١) سنده حسن، وأخرجه أحمد، وابن ماجه حديث (١٤١٥) . انظر: رقم (٣١) وما بعده.
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجه حديث (١٤١٥) .
(٣) فيه المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته، وما تقدم من الروايات يؤكد أن هذا لا يدخل عليه القدح بالاختلاط، فهو حسن، وأخرجه البخاري حديث (٩١٧) ومسلم حديث (٥٤٤) .
(٤) في (ت) عمرو، وهو خطأ.
(٥) ليس في (ع/أ، ف، و) منصوب، وكلاهما يصح.
(٦) رجاله ثقات، والحديث صحيح تقدم رقم (٣١) وما بعده، وتقدم في رقم (٣٦) أنه بقي عند أبي بن كعب.