فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 292

النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديث القصة الذي حققناه آنفًا.

3-ثم قال الإمام ابن كثير:"هذا الحديث ضعيف جدّا لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي أضعف منه ايضًا، وقد روى عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كل منهما وهذه المرسلات ههنا لا تقبل لو قبل المرسل حيث هو في غير هذا الموطن والله أعلم". اه.

إقرار علامة الشام القاسمي للإمام ابن كثير

لقد أقر علامة الشام محمد جمال الدين القاسمي في تفسيره"محاسن التأويل" (4-367) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، حيث قال:"وأما ما رواه ابن جرير عن ابن عباس مرفوعًا:"لو لم يقل- يعني يوسف- الكلمة التي قال، ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند غير الله تعالى". فقال الحافظ ابن كثير: حديث ضعيف جدّا وذكر من رجاله الضعفاء روايتين سماهما. ثم قال: وروي أيضًا مرسلًا عن الحسن وقتادة، قال: وهذه المرسلات ههنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن والله أعلم".

ولقد أجاد وأفاد عليه الرحمة. اه.

قلت: من تعقيب علامة الشام القاسمي على تحقيق الإمام ابن كثير يتبين إقراره لابن كثير رحمه الله، وبيان الصواب في قوله: فأنساه الشيطان ذكر ربه، وبراءة يوسف عليه السلام مما نسب إليه في هذه القصة من نسيان ذكر الله وابتغائه الفرج من عند غير الله وعقوبته على ذلك بطول الحبس، ولقد تبين للقارئ الكريم أن هذا الخبر منكر وقصة واهية.

السنة الصحيحة تثبت ما قلناه

أولًا: من الأوهام التي وقعت في هذه القصة الواهية أن يوسف عليه السلام قال للناجي:"اذكرني عند ربك"جزعًا واستعجالًا للخروج من السجن، والسنة الصحيحة المطهرة ترد هذه الشبهة وتبين صبر يوسف عليه السلام، فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"نحن أحق بالشك من إبراهيم؛ إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، ويرحم الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت