(3-324) وقال:"كان صاحب أخبار ورواية للآداب بلغني أن العتبي مات سنة ثمان وعشرين ومائتين". اه.
قلت: ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال وتجد الاضطراب واضحًا حيث إن العتبي من طبقة ما بعد الثامنة ، حيث قال الحافظ في"مقدمة التقريب":"وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم:"
1-فإن كان من الأولى والثانية فهم قبل المائة .
2-وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة فهم بعد المائة.
3-وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات فهم بعد المائتين". اه."
وبتطبيق هذه القاعدة على العتبي وسنة وفاته فهو من طبقة ما بعد الثامنة أي من الطبقة الصغرى من أتباع التابعين فمن دونهم.
فتجد حكاية الأعرابي تروى عن علي بن أبي طالب وهو من الطبقة الأولى طبقة الصحابة ومنهم من رواها عن العتبي وهو من الطبقة الصغرى من أتباع التابعين ، ومنهم من رواها عن محمد بن حرب الهلالي ، ومنهم من رواها عنه عن الزعفراني ، ومنهم من رواها عن أبي حرب الهلالي، هذا الاضطراب في السند مع أسانيد واهية مظلمة بل هناك طرق لا أصل لها مثل الرواية عن العتبي بلا إسناد كما بينا آنفًا، وكذلك الاضطراب في المتن كما هو ظاهر من اختلاف ألفاظه .
ثانيًا: تحقيق شيخ الإسلام ابن تيمية للقصة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (1-241) :"وأيضًا فإن طلب شفاعته ودعائه واستغفاره بعد موته وعند قبره ليس مشروعًا عند أحد من أئمة المسلمين ، ولا ذكر هذا أحد من الأئمة الأربعة وأصحابهم القدماء، وإنما ذكر هذا بعض المتأخرين: ذكروا حكاية عن العتبي أنه رأى أعرابيّا أتى قبره وقرأ هذه الآية: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما {النساء: 64} ، وأنه رأى في المنام أن الله قد غفر له، وهذا لم يذكره أحد من المجتهدين من أهل المذاهب المتبوعين، الذين يفتي الناس بأقوالهم، ومن ذكرها لم يذكر عليها دليلًا شرعيًا ، ومعلوم"