ص 2395؛ ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، القاهرة 1311 هـ، جـ 2، ص 176 من أسفلها). أما عبارة"عليك السلام"أى إشارة إلى ما جرت به عادة العرب في المراثى (المصدر المذكور، جـ 2، ص 177؛ لسان العرب، جـ 15، ص 182) .
على أن ثمة أحاديث يسلم فيها النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] على الموتى في المقابر بعبارة تبدأ بالـ"سلام" (الطبرى، جـ 3، ص 2402، س 10 وما بعدها؛ ابن الأثير ولسان العرب في الموضعين المذكورين آنفا) . ويقال أيضا أن عبد اللَّه بن عمر في عودته من سفر قد سلم على قبرى النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] وأبى بكر وعلى قبر أبيه بقوله"السلام عليك" (ابن سعد الكتاب المذكور، جـ 4، قسم 1، ص 115، س 5 وما بعده) .
وقد زادت صيغة السلام منذ عهد جد مقدم بإضافة عبارة"ورحمة اللَّه"أو"ورحمة اللَّه وبركاته". وقد استعملت الزيادة الأولى فى"التسليمة"والزيادة الثانية فى"التشهد" (انظر فيما أسلفنا بيانه) . وبتطبيق ما أمر به القرآن (سورة النساء، آية 88 [1] {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا. . .} ) فإن من السنة عند رد التحية أن تزيد عليها ورحمة اللَّه وبركاته، وإذا حدث ورددت تحية السلام فحسب فاكتف بزيادة ورحمة اللَّه (البخارى: كتاب الاستئذان، الأبواب 16، 18، 19) . وإذا حيى أحد بالتحية المثلثة فيجب عليه أن يرد بمثلها (فخر الدين الرازى، تفسير الآية 88 [2] من سوة النساء الموضع المذكور جـ 2، ص 502، س 14 وما بعده) . ويروى لين (Manners and Gustoms: Lane، الطبعة الثالثة، جـ 1، ص 229، التعليق) أن التحية المثلثة كانت شائعة جدا في رد السلام في مصر (انظر أيضا: L'Arabo parlato in Egitto: Nallino الطبعة الثانية، ميلان، طبعة 121) . أما في مكة فإن هذه التحية نادرة بالمقارنة بمصر، ذلك أن القوم هناك درجوا على رد التحية بقولهم"وعليكم السلام والرحمة أو ورحمة اللَّه أو والإكرام (انظر Mekkanische Sprichworter u. Redensarten: Snouck Hurgronje, لاهاى"
(1) رقم الآية 86.
(2) رقم الآية 86. [مهدى علام]