فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 10087

1886 م، ص 118). ويظن لندبرك (Etudes sur les dialectes de l'Arabie Meridionale: Landberg، جـ 2، ص 788، التعليق) أن صيغة التحية الطويلة تذكرنا بالرحمة التى يطلبها الراهب (سفر العدد، الإصحاح السادس، الآيات 24 - 26) , واستعمال"عليكم"فى تحية الشخص المفرد تفسر بأن ضمير الجمع الذى يلحق بآخر هذه الكلمة يشمل الملكين أو الروحين الموكلين بهذا الشخص (فخر الدين الرازى، كتابه المذكور، جـ 2، ص 501، س 19 وما بعده؛ جـ 3، ص 513، س 17 وما بعده) .

ويكثر استعمال صيغة"السلام (عليك، عليكم) "فى ختام الرسائل (مثال ذلك: ابن سعد، الكتاب المذكور، جـ 1، قسم 2، ص 72، س 17، 27، ص 28، س 2، 5، 29، ص 29، س 13، 21) ويستنكر الحريرى (درة الغواص، طبعة ثوربك، ص 208، س 9 وما بعده) استعمال صيغة"سلامٌ"منكّرة في هذا المقام، وهى الصيغة التى يجب ألا تستعمل إلا في بداية الرسائل طبقا للاستعمال الأصح، وعبارة"والسلام"ترد أحيانا بمعنى"وهذا هو الختام" (انظر snouck Hurgroje، كتابه المذكور، ص 192) .

وقد جرى الأمر عملا بما جاء في القرآن الكريم (سورة طه، الآية 48) [1] باستعمال صيغة السلام"على من اتبع الهدى"فى تحية غير المسلمين (فخر الدين الرازى: كتابه المذكور، جـ 2، ص 501، س 26 وما بعده؛ جـ 4، ص 706، س 19 وما بعده) . ونحن نجد هذه الصيغة مثلا في الكتب التى كان يكتبها النبى [-صلى اللَّه عليه وسلم-] (البخارى: كتاب الاستئذان، باب 24؛ ابن سعد، كتابه المذكور، جـ 1، قسم 2، ص 28، س 10 وما بعده، انظر السطر السادس في هذا الموضع في أول الكتاب حيث ورد"سلام على من آمن") .

وقد جاء في أوراق البردى التى ترجع إلى سنة 91 هـ (710 م) شاهد قديم على هذا الاستعمال (Papyri Schott-Reinhardt، جـ 1، الذى نشره بيكر C.H.Becker، هيدلبرغ 1906،

(1) رقم الآية 47 (وقد سبق أن سماها الكاتب 84، س 41) . [مهدى علام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت