وجهه لأول مرة إمارات القلق الشديد وتوقف عن الحديث هنيهة ثم استرسل قائلًا:
-(إن للطوائف المسيحية المختلفة نفوذًا سياسيًا قويًا بفضل رجال الدين. ولو أردنا أن نحول دون نشاطهم السياسي لعجزنا عن ذلك؛ ولهذا رأينا المصلحة تقضي بترك هذه المسألة.
ومع ذلك فان تعيين جديد في الحكومة يسبب تذمرًا لدى طائفة من الطوائف الدينية. آه لو كنا أحرارًا - أحرارًا نعمل كما يجب أن نعمل - أحرارًا نعين الناس بالنظر إلى مؤهلاتهم لا بالنظر إلى أديانهم. . .)
- (لعل دكتاتورًا يستطيع تسهيل أمرا الحكم في لبنان؟) فرفع يديه وكأنه مشمئز وقال:
(أنا ضد كل دكتاتورية، أنا أؤيد الديمقراطية) وهنا توقف قليلا ثم عاد إلى الكلام بلهجة مختلفة:
(حبذا لو كان بإمكاننا تطبيق النظام الديمقراطي كما تعرفونه في إنكلترا حيث لم يفرض فرضًا غير طبيعي على شعب غير مهيأ له بل كان نتيجة طبيعية للتربية السياسية وفكرة راسخة عند المواطنين الإنكليز. آه ما أسعدكم في إنكلترا وأعظم بها من بلاد!)
وقد رافقت هذه الكلمات أنة شديدة دلت بجلاء على صدق عاطفته
(بغداد - دار المعلمين الريفية)
علي حيدر الركابي