عنه ثم أودعوه القصر في برج (مونتكوميري) تحت رقابة من الحرس الفرنسي يجري تبديلهم كل أربع وعشرين ساعة
ثم في الصباح ذهب مفوضا الشرطة (سه فرت وباسكيه) والرئيس الأول والرئيس (موله) ليحققوا معه، وقد دام هذا التحقيق من الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى الساعة الخامسة بعد الظهر، وكان أحد طهاة الملك مكلفًا بإعداد طعام داميان وكان هذا لا يخرج من البرج مطلقًا
وكان فوبير من كبار الجراحين في ذلك العصر، لا يترك السجين الذي كان يقاسي الآلام الممضة من ساقيه اللتين كويتا فورًا بعد توقيفه بسيخ أحمى حتى احمر
أما الملك الذي شفي سريعًا من جرحه فقد أرسل 300000 ليرة إلى قس باريس لتوزيعها على فقراء رعيتهم فداء عن نفسه
كان سجين داميان مستديرًا وقطره لا يزيد على اثنتي عشرة قدما، وكان الهواء لا يدخله إلا من فتحه ضيقة ذات صفين من القضبان الحديدية مفتوحة في حائط سمكه خمس عشرة قدما، وكان الضوء يمر من خلال الأوراق المزيتة
وكان السجين محصورًا في نوع من الصداري التي لا تترك له الحرية في أقل حركة
بلغ هذا التضييق الملك فوجده مفرطًا لأنه في الحقيقة لم يؤخذ تدبير ضد متهم أكثر تضييقا وأقل رأفة مما أخذ ضد داميان، فبعث الملك طبيبه الأول الدكتور (سه ناك) فزار داميان ثم أمر أن يترك للسجين بعض الحرية وأن يعامل بشيء من الإنسانية
وكانت الدعوى تسير ولكن ببطء، فقد زج في الباستيل ستون أو ثمانون شخصًا اتهموا بأنهم كانوا على علن بنية داميان المجرمة، ثم أطلق سراحهم من السجن تدريجيًا. ولما حضر داميان أمام محكمة تورنل في 17 آذار، دافع بأنه ما كان يرغب إلا في إنذار الملك وحمله على عزل وزرائه
وفي الحادي والعشرين من ذلك الشهر أرسل إليه الكاهن (كه رمت) خوري كنيسة القديس بولص ليعظه حتى يحمله على قول الحقيقة
وفي السادس والعشرين من الشهر المذكور اجتمعت المحكمة الكبرى المؤلفة من أمراء البيت المالك والدوقات والرؤساء والقضاة والمستشارين. وكان المحامون جلوسًا في