فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23406 من 65521

غير أنني كنت متأثرة بإحساس باطني جديد يخيل إلي أن تصرفي ذاك لم يكن أكثر من مشاكسة لا بأس بها! ثم إني قلت لنفسي إنهم قاموا بنشر كتابي. . . ولا بد أن يكون شيئًا ما؟. ولم يكن يتطرق إلى ذهني أن قبول نشر هذا الكتاب لم يكن أكثر من رغبة من الناشر في مساعدتي!. . .

وإن أي إنسان يتوهم أن الناشرين - عدا واحد أو اثنين - قوم غلاظ القلوب - لخليق أن ينكس رأسه خجلًا، فقد تلقيت بعد خطابي عشرة جنيهات، ومعنى ذلك أن دار (كونستيبل) للنشر قد زادت خسارتها مقدار هذه الجنيهات العشرة!!

وظهرت القصة في أوائل عام 1919، وعبثًا أحاول تذكر شعوري في ذلك الحين، وأنا شابة صغيرة السن خاملة الذكر. وكل ما أذكره أنني لم أصادف في الأيام الأولى بعد ظهورها أحدًا من الأصدقاء أستطيع التحدث إليه في شأنها. ولعل هذا لم يكن يعنيني كثيرًا. . .

ولم يسرني كثيرًا - في جهالتي - أن الصحافة قد احتفت بقصتي الأولى. وهي على أي حال لم تظفر بإطراء مسرف. ولكنها لقيت اهتمامًا ملحوظًا. ولقد احتفظت حينًا طويلًا بما كتب بين المدح والقدح؛ احتفظت بهذه الكتابات أربع سنين أو خمسًا، في حين أنني كنت أحرق كل شيء من الخطابات والصحف وسواها، وكذلك أصنع الآن، غير أنه يندر أن أحفل بما تكتبه الصحف عني وعن كتبي. ولن أترك بعد موتي قدرًا كبيرًا من الأوراق، فإني أمزق خطاباتي بعد تحرير جوابها إلى أصحابها، كما أمزق المذكرات التي أصنعها لموضوعات كتبي، وكذلك اصنع بمفكراتي الخاصة. كما أني أميط كل أثر لي عن وجه هذه الأرض التي سوف أرحل عنها جِدًّ آسفة. . .!!

ومن المحقق أنه يكون من بواعث ارتياحي أن أحرق كل نسخة أعثر بها من قصتي الأولى هذه، وقد نسيت أن أذكر أن اسمها كان (الوعاء يغلي) . . . ومن دواعي اغتباطي أنني موقنة من أنها لم تكن عملًا أدبيًا يستحق أن يباع للقراء! ومن حسن الحظ أن حقوق الطبع بيدي، فلن يتاح لهذه القصة أن يعاد طبعها أبدًا. . . إلا إذا عقدت مسابقة في أردأ القصص! والحق أنها كانت رديئة إلى حد لا يصدقه إنسان. ولكنها قد لا تكون أردأ ما كتبت أنا! وإن رداءتها المنقطعة النظير لتثبت أني لم أكن أبدًا قصصية موهوبة. ولكن فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت