فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 278

(الأداء) أدل على الجزء العملى في تلاوة القرآن من لفظ (تجويد) فيما أشعر به، وهو الجزء المهم في هذا الفن.

والمقصود أداء القرآن الكريم، ووجه تسمية هذا العلم بهذا الاسم أنه يعرفنا كيف ننطق بالقرآن الكريم ونؤديه أداء سليما، كما هو الواجب، ولا يخلو من الدلالة على ما يستحسن. فهناك قدر ضرورى يتم به العلم، وقدر زائد عليه يكمل به العلم. ورأى د/ عبد الغفور وهو من أساتذة جامعة الأزهر عندنا أن (التجويد) أدلّ من (الأداء) وأنا أوافقه على ذلك، على كلا الضرورى والمستحسن، وإن كان قد اختاره في عنوانه.

وهذه التسمية مستنبطة من قول ابن الجزرى عن مطرف بن عبد الرحمن: «وله كتاب حسن في الأداء» «1» .

وزد على ذلك أن للشيخ المتولى مقدمة في «مخارج الحروف وصفاتها وكيفية الأداء» «2» .

فهذا أيضا يدل على التسمية بهذا الاسم (الأداء) .

ويسمى علم- أو فن- القراءة، استنباطا من قول صاحب هدية العارفين، عن الخاقانى: «وله القصيدة الخاقانية فى (القراءة) قصيدة في التجويد «3» ، فالقراءة والتجويد هنا مترادفان.

ووجه تسميته هذا الاسم أنه يعرفنا القراءة القرآنية (الصحيحة) فإن القراءة بلا تجويد ليست بقراءة.

فإن لمحمد بن مسعود أبى المعالى المعروف بالقسّام- كتاب: «خلاصة البيان فى

(1) غاية النهاية 2/ 300.

(2) مخطوطة (1212) قراءات بمكتبة الأزهر.

(3) هدية العارفين 2/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت