وهاك ما قالون فيه خالفا ... ورشا من الحرز ودع ما ائتلفا
يجدر بنا في هذا المقام، وفى نهاية هذا المبحث أن نذكر أن للشاطبية شروحا كثيرة اشتهرت وذاعت حتى تنفّس عبيرها وتضوّع مسكها كل من أراد الابتداء في دراسة القراءات السبع وكذا كل من انتهى من دراستها لا يستغنى طيلة عمره عنها، وكذلك للطيبة والدرّة شروحا، وقد شرح الشيخ القاضى نظمه المسمى بالنظم الجامع لقراءة الإمام نافع، وهذا الشرح بين يدى وهو عظيم النفع لما فيه من المعانى الجليلة والمعالى ما لا يستطيع فهمه إلا أولو الألباب نسأل الله أن نكون منهم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بهذا المبحث عددا كبيرا من الموحدين، وأيضا إشارتنا الأخيرة إلى أن هناك متونا كثيرة لعلم القراءات غير الشاطبية والطيبة، نسأل الله أن ينفعنا بهذا العلم وأن يجعله حجة لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.