فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 278

5 -استمداده:

من المعروف أن علم القراءات أعم من التجويد، ومشتمل عليه، وأن علم القراءات استمد من النقول الصحيحة المتواترة، عن علماء القراءات الموصولة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد استمد فن الأداء أى التجويد من قراءة النبى صلى الله عليه وسلم ومن قراءة الصحابة الذين نقلوا عنه صلى الله عليه وسلم ما أجازه لهم ومن علم رسم المصحف، وما دام أن علم التجويد قد استفاض في علم الصرف، فقد قيل إن سيدنا عليا كرم الله وجهه هو واضع علم الصرف، وقد توفى سنة (40 هـ) ، وقيل معاذ بن مسلم الهراء (ت 187 هـ) ، وقيل واضعه- أو صاحب العمل الكبير فيه- أبو عثمان المازنى بكر بن محمد (ت 249 هـ) .

ويستمد التجويد- علما وعملا- من قراءة أهل الأداء، وتوجيههم، فهم الذين اتصلت أسانيد تلاوتهم المجودة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأيضا يستمد من الحس ومن علم التشريح ومن الأجهزة الصوتية الحديثة حيث التعرف على أجزاء الحلق والفم وأنواع الأسنان لتحديد مخارج الحروف وصفاتها ومعرفة المتجانسين والمتقاربين والمتباعدين.

6 -نسبته إلى غيره من العلوم:

قال غالب علماء علم القراءات إن نسبة هذا العلم بالنسبة إلى غيره من العلوم هو التباين، ولكن هنا نشير إلى العلاقة بين علم التجويد وعلم القراءات، يتضح من المبادئ السابقة أن علم التجويد يعتبر كالمقدمة لعلم القراءات، كعلم مخارج الحروف، وعلم التجويد متعلق بالأصل الأول للدين الإسلامى وهو كتاب الله تعالى، فهو يلتقى مع التفسير، وعلوم القرآن والقراءات على موضوع واحد، والعلم بالتجويد علم بالقرآن وهو حينما يكون جزءا أصليا يكون قرآنا، وعند ما يكون جانبا تحسينيا يكون بمثابة الجمال للجميل، وإذا نطق المتلفظ المجود النطق الواضح المفسر الفصيح كان مفصحا بالقرآن موضحا له ومفسرا تفسيرا منه وإليه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت