فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 278

ب- معنى الأحرف السبعة:

من المعلوم أن القرآن العظيم أنزل على سبعة أحرف وفى معنى

قول الرسول صلى الله عليه وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف» .

اتفق جميع العلماء على أنه لا يجوز أن يكون المراد هؤلاء السبعة القراء المشهورين «1» كما يظنه بعض العوام وكثير من الناس، لأن هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد وجدوا أثناء نزول القرآن الكريم.

وأول من جمع قراءات الأئمة السبعة «الإمام أبو بكر بن مجاهد» أثناء المائة الرابعة.

وقد ذهب العلماء في تفسير ذلك مذاهب شتى.

فأكثر العلماء على أنها لغات، ثم اختلفوا في تعيينها فقال أبو عبيد: هى لغة قريش، وهذيل، وثقيف وهوازن، وكنانة، وتميم، واليمن.

وقال بعضهم: المراد معانى الأحكام، كالحلال والحرام، والمحكم والمتشابه، والأمثال، والإنشاء، والإخبار ...

وقيل المراد بها: الأمر، والنهى، والطلب، والدعاء، والخبر، والاستخبار، والزجر.

وقيل: الوعد، والوعيد، والمطلق، والمقيد، والتفسير، والإعراب، والتأويل.

غير أن الإمام ابن الجزرى لم يقتنع بهذه الأقوال وذلك لأن الصحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في تفسيره، ولا في أحكامه، وإنما اختلفوا في قراءة حروفه.

قال ابن الجزرى: ولا زلت أستشكل هذا الحديث، وأفكر فيه وأمعن النظر من نيف وثلاثين سنة حتى فتح الله علىّ بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء الله تعالى،

(1) انظر الإرشادات ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت