فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 278

وذلك أنى تتبعت القراءات كلها صحيحها، وشاذها، وضعيفها، ومنكرها، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها.

وهذه هى الأوجه السبعة:

«الأول» : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو:

(يحسب) بفتح السين وكسرها.

«الثانى» : أن يكون بتغير في المعنى فقط دون التغير في الصورة نحو: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ على ما فيها من قراءات.

«الثالث» : أن يكون في الحروف مع التغير في المعنى لا الصورة نحو: (تبلوا، تتلوا) .

«الرابع» : أن يكون في الحروف مع التغير في الصورة لا المعنى نحو:

(الصّراط، السّراط) .

«الخامس» : أن يكون في الحروف والصورة نحو: (يأتل، يتألّ) .

«السادس» : أن يكون في التقديم والتأخير نحو: (فيقتلون ويقتلون) على ما فيهما من قراءات.

«السابع» : أن يكون في الزيادة والنقصان نحو: (وأوصى، ووصّى) .

فهذه الأوجه السبعة لا يخرج الاختلاف عنها إذا فجميع القراءات سبعية، أو عشرية، صحيحة، أو شاذة، نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم كما

قال: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه» «1» .

(1) أخرجه البخارى في كتاب فضائل القرآن باب «أنزل القرآن على سبعة أحرف» انظر فتح البارى ج 9 ص 23 ح 4992، كما رواه مسلم بلفظ آخر في باب «بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف» ومعنى (أساوره) : أقاتله وأواثبه، ومعنى (فلببته بردائه) : أى جمعت عليه رداءه عند لبّته حتى لا يفلّ منى، وفى هذا دليل على ما كانوا عليه من الشدة في المحافظة على القرآن كما سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت