فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 278

وأما من كان منهم يعدل في قراءته حدرا وتحقيقا فصفتها المد العدل، والقصر والهمز المقوّم، والتشديد المجوّد بلا تمطيط، ولا تشديق، ولا تعلية صوت، ولا ترعيد، فهو صفة للتخفيف، وأما الحدر فسهل كاف في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع.

وأما وصف قراءة الكسائى فبين الوصفين في اعتدال.

وأما قراءة أصحاب ابن عامر فيضطربون في التقويم ويخرجون عن الاعتدال.

وأما صفة قراءة أبى عمرو بن العلاء فالتوسط والتدوير، همزها سليم من اللّكز، وتشديدها خارج عن التمضيغ، بترتيل جزل، وحدر بين سهل، يتلو بعضها بعضا.

ب- بعض مناقب القراء

ورد في ثنايا كثير من كتب القراءات والتراجم مناقب كثيرة للقراء، وإننى هنا أورد منها القدر اليسير القليل النادر ومن ذلك:

1 -ورد في «المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر» للإمام أبى حفص عمر بن قاسم بن محمد المصرى الأنصارى المشهور بالنشار «1» عن الإمام نافع أحد القراء أنه قرأ على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومسلم بن جندب، فقرأ الأعرج على عبد الله بن عباس وأبى هريرة، وقرأ ابن عباس وأبو هريرة على أبىّ بن كعب، وقرأ أبىّ رضى الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونافع كان إمام الناس في القراءة بالمدينة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع عليه بعد التابعين أقرأ بها أكثر من سبعين سنة.

قال سعيد بن منصور «2» : سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنّة

(1) النشار من علماء القرن التاسع الهجرى.

(2) انظر المكرر ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت