الإدغام يراد به إدخال الشيء في الشيء، ومعنى أدغمت الحرف في الحرف أى أدخلته فيه فجعلت لفظه كلفظ الثانى «1» .
واشترط القدامى لوقوع الإدغام أن يكون الحرف الأول ساكنا حتى لا يكون فصل بينهما في هذا.
قال المبرد: وتأويل قولنا «مدغم» أنه لا حركة تفصل بينهما «2» .
وأكد ابن خالويه هذا الشرط بقوله: «الحركة تمنع الإدغام، وإنما يجوز الإدغام مع السكون لا مع الحركة» «3» .
أما إذا وجدت حركة وتريد الإدغام فلا بد من إزالتها حتى يتم الإدغام وفيه يقول سيبويه: «وشرط الإدغام هو أن يكون أول الصوتين ساكنا فإذا كان متحركا فلا بد من إزالة الحركة حتى لا تحجز بينهما» «4» .
وعند المحدثين الإدغام هو فناء الصوت الأول في الصوت الثانى بحيث ينطق بالصوتين صوتا واحدا كالثانى.
ومعنى فناء الأول هو ما أراده القدامى من مصطلح الإدخال.
ويتفرع الإدغام إلى أنواع كثيرة نذكر منها:
1 -إدغام النون الساكنة والتنوين: وذلك إذا أتى بعد النون الساكنة والتنوين حروف (يرملون) وهنا نجد أن هذا النوع ينقسم إلى نوعين:
أ- إدغام بغنة: ويأخذ من حروف (يرملون) أربعة أحرف تجمع فى (ينمو) وهنا
(1) ابن يعيش: (10/ 121) ، شرح الشافية (3/ 235) .
(2) المقتضب: (1/ 197) .
(3) الحجة: 234.
(4) الكتاب (2/ 158) .