فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 278

بلحون العرب.

ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم تلفظ به بأفصح لغات العرب وبطبيعة لسانه التى صاغها الله تعالى لتفصح بالكتاب المعجز.

فلم ينطق إلا بتجويد وبيان وفصاحة، سواء كان النطق بالقرآن الكريم، أو كان بالوحى الثانى (السنة) ، ويتضح لك ذلك في نطق الرسول صلى الله عليه وسلم بالضاد، وهى تخرج من حافة اللسان مما يلى الأضراس العليا، أى جانبه من الداخل، وقيل إن الضاد بالتحديد تخرج من إحدى حافتى اللسان مما يلى الأضراس العليا من اليسرى أو من اليمنى، من اليسرى أيسر وأكثر استعمالا، وتسمى مستطيلة لاستطالة مخرجها، والنطق بالضاد كاملا من مميزات العربى، إذ لا توجد الضاد في أية لغة غير اللغة العربية، ولذلك تسمى لغة الضاد، وقد تميز النبى صلى الله عليه وسلم بكمال نطقه بها

فقال: «أنا أفصح من نطق بالضاد»

ويقول الشاعر في مدحه بذلك:

ثمّ صلاة الله ما ترنّم حاد ... بسوق العسّ في أرض الحمى

على نبيّنا الحبيب الهادى ... أجلّ كل ناطق بالضّاد

4 -واضعه:

قيل واضعه أئمة القراءة «1» والمقصود هنا فن الأداء أى فن التجويد، والتجويد جزء من القراءة (التلاوة) .

وأقدم أئمة القراءة وفاة هو الإمام ابن عامر (ت 118 هـ) «2» ، ومن السبعة الإمام حمزة (ت 156 هـ) وقد ألف (كتاب القراءة) ومسائل علم التجويد كانت منظمة فيه أو موزعة فيه على مواضعها، وآخر السبعة وفاة هو الإمام الكسائى (ت 189 هـ) ، وتوفى بعده من العشرة الإمام يعقوب (ت 205 هـ) وبعده خلف العاشر وهو من رواة السبعة ومن الأئمة العشرة (ت 229 هـ) .

(1) المدخل إلى فن الأداء (28) .

(2) سوف نقدم ترجمة مختصرة لكل قارئ ولكل راو في مبحث مستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت