فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 278

إن أول من وضع قواعد التجويد العلمية أئمة القراءة واللغة في ابتداء عصر التأليف، وقيل إن الذى وضعها هو الخليل بن أحمد الفراهيدى كما ورد في العميد للشيخ محمود على بسة، وقال بعضهم أبو الأسود الدؤلى، وقيل أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام وذلك بعد ما كثرت الفتوحات الإسلامية، وانضوى تحت راية الإسلام كثير من الأعاجم، واختلط اللسان الأعجمى باللسان العربى، وفشا اللحن على الألسنة، فخشى ولاة المسلمين أن يفضى ذلك إلى التحريف في كتاب الله، فعملوا على تلافى ذلك، وإزالة أسبابه، وأحدثوا من الوسائل ما يكفل صيانة كتاب الله عز وجل من اللحن، فأحدثوا فيه النّقط والشكل بعد أن كان المصحف العثمانى خاليا منهما، ثم وضعوا قواعد التجويد حتى يلتزم كل قارئ بها عند ما يتلو شيئا من كتاب الله تعالى.

ولقد كانت بداية النظم في علم التجويد قصيدة أبى مزاحم الخاقانى المتوفى سنة 325 هـ وذلك في أواخر القرن الثالث الهجرى وهى تعتبر أقدم نص نظم في علم التجويد، وذلك كما ورد في كتاب مجموعة التجويد للدكتور عبد العزيز قارى.

وأما القراءات فلعل أول من جمع هذا العلم في كتاب هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلّام وذلك في القرن الثالث الهجرى فقد ألف كتاب (القراءات) الذى قال عنه الحافظ الذهبى: ولأبى عبيد كتاب في القراءات ليس لأحد من الكوفيين مثله، توفى ابن سلام بمكة سنة (224 هـ) .

وقيل إن أول من جمع القراءات ودونها أبو عمر حفص بن عمر الدورى المتوفى سنة 246 هـ، وقيل غير ذلك.

وقد اشتهر في القرن الرابع الهجرى الحافظ أبو بكر بن مجاهد البغدادى، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت