ذكر الشيخ القاضى- رحمه الله- في شرحه للشاطبية أن الفرش مصدر فرش إذا نشر وبسط، فالفرش معناه النشر والبسط، والحروف جمع حرف، والحرف القراءة يقال: حرف نافع، حرف حمزة، أى قراءة نافع، وقراءة حمزة، وسمى الكلام على كل حرف في موضعه من الحروف المختلف فيها بين القراء فرشا لانتشار هذه الحروف في مواضعها من سور القرآن الكريم، فكأنها انفرشت في «1» السور بخلاف الأصول فإن حكم الواحد منها ينسحب على الجميع وهذا باعتبار الغالب في الفرش والأصول «2» إذ قد يوجد في الفرش ما يطرد الحكم فيه كقوله في الشاطبية:
وحيث أتاك القدس إسكان داله ... دواء ... البيت
وكقول الشاطبى أيضا:
وإضجاعك التّوراة ما ردّ حسنه ... ... إلخ
وقد يذكر في الأصول ما لا يطرد كالمواضع المخصصة التى ذكرها في الهمزتين من كلمتين، والكلمات المعينة في باب الإمالة، وفى باب الإدغام الصغير، وفى ياءات الإضافة، وياءات الزوائد، فالتسمية في كل من الأصول والفرش باعتبار الكثير الغالب.
(1) الوافى في شرح الشاطبية.
(2) أصل الشيء استقصاء بحثه، وقد أوردنا الأصول في كلامنا عن الشاطبية في أشهر ما نظم.